الزميل العزيز سيزيف
تحية عطرة لك ولتراتيلك الانسانية الجميلة و

وكأنني صغت شيئا من فكرتك في أبيات من شعري:
نفسٌ بها جوعٌ لخالق طبعها = ترضى وتغضبُ تستبدُّ وتهجرُ
فكأنه مُسْتنسَخٌ من ذاتها = وكأنَّها في ذاته تتستَّرُ
متسترٌ ومغَيَّبٌ عن فهمنا = في ذاتنا يغفو ، كحلمٍ يسحرُ
تاه العباد بأصله وتفرقوا = فمُوَحِّدٌ ومُثلِّثٌ ومُعَشِّرُ
استصغروه بجهلهم إذ حمَّلوه = صفاتهم ونفاقهم والمصدرُ
ذاك الذي برأ الوجود منزَّهٌ = عن وصفهم ومبجَّلٌ ومقدَّرُ
فكأنه يبدي الأسى ، ـ بخفائه ـ = عمَّا جنى ، في خلقه ، ويُكفِّرُ
ما الكون إلا لعبةٌ في كفِّ مُقــ = ـتدِرٍ ،بنا يلهو ، ومنَّا يسخرُ
سرُّ الحياة سُلافهُ ونفوسنا = أقداحهُ ، يزهو بها ، ويُكسِّرُ
ليت الذي في خاطري ينتابه = فيحيد عن درب الخفاء ويظهرُ
سامحْ أخاك ولو قلى، فلأنتما = قربان ظلمٍ يستبيح وينحرُ
وارعَ الودادَ تكرماً ومحبةً = يكفيه ربٌ يستفزُّ ويمكرُ
دمت بود .