طفل مغرور ..
ودمية نادرة تعذبت طويلا في سبيل إسعاده
كم كان بريق الوفرة مضللا
وكم كانت قاسية محاولاته الدائمة لوضعها بالخزانة
يوفر له دوما الآخرون متعه القصيرة
ويختار هو دوما ضحيته العابرة
لذا كان من الصعب عليه ان يفهم ..
انها هي من إختارته !
طفل عنيد ..
ودمية تتألم
لم يكن قادرا على اكتشاف منابع الحياة
وكانت دوما لمساته مؤلمة
كم من مرة طوح بها
فتتخبط هي في ألم بحوائط لامبالاته
كم من مرة تركها وحيدة من اجل دمية أخرى
وأخرى
حتى ضاق المكان بأنانيته وغروره
طفل وحيد ..
ودمية تمردت
كانت تنتظر يوما لو تبدلت نظرته
لو تبدد نزقه
طال انتظار تعاظم توحش ابتلع كل أمل
منحته ما يستحق
وحدته
الحصان الخشبي لم تنبت له اجنحة
والصمت لم يبدده صهيل
جدران العقل لم تمنحه سوى قبر منسي
حيث تنطرح زهرة ذابلة للفقد
دمية ..
تتأمل نفسها بمرآة الذات
تتذكر جيدا انها كانت صخبا
مجونا
لا منتهى غرور
حاولت الدمية ان تبكي
ان تتكلم
فشلت
نظر الطفل الذي كان بشروخ الزجاج لمرة أخيرة
لم يجد سوى إنعكاسا لصورة دمية قبيحة !
"شكرا لك":
*