شكراً للزميل
omega ومن يعمل معه من أجل اتخاذ القرار بتثبيت الموضوع وتقدير النقاط الهامة فيه

كما وأجد من الضروري شكر الزميل حليم على ذلك الرابط الرائع.

ويا ليت كل المارّين يفهمون اللغة الإنكليزية لتقدير بعض النقاط التي أبرزها المعلقون.
وبما أننا بدأنا بوضع الروابط، دعوني أزوّدكم برابط الموقع الرسمي لجمعية برج المراقبة (لشهود يهوه) في حال رغب أحدكم الاطلاع أو الاستزادة:
لا تستطيع رؤية الروابط
تسجيل او
دخول========
اسمحوا لي اليوم أن أوضح بعض المبادئ كي أتمكن من المتابعة في المرة القادمة!
بمرور الوقت صارت معرفتي المتزايدة للكتاب المقدس تأخذ شكلاً محدداً أكثر. فمع أني كنت قد بدأت سابقاً بالتمرد على الكنيسة ووثنيتها بدوافع دينية بحتة، بدأت أفهم بأن ما يكتبه شهود يهوه في مطبوعاتهم كان يوجه القراء إلى قضايا سياسية أكثر مما هي دينية!
أوء .. أوء !!
أنا لا أحب الأمور السياسية ولا أريد أن أهتم بها. ما لي وللسياسة الآن؟!
هل هذا يعني بأن الإشاعات التي ينشرها رجال الدين عنهم بأنهم أداة في يد الصهاينة فيها شيء من الصحة؟ وهل لا يوجد دخان بلا نار (كما كان البعض يُسمِعني)؟
التزمتُ الحذر في داخلي، وارتأيت أن لا أتسرع. فالمنطق الديني الصائب عندهم لا يمكن إنكاره. إذاً يجب أن أتروّى أكثر!
وفعلاً تبلورت معرفتي شيئاً فشيئاً لأميّز بأن الهدف والمحور الأساسي للكتاب المقدس من أوله إلى آخره ليس الدين، وإنما الإخبار بترتيب حكومة إلهية سماوية ستقضي على كل ممالك الأرض وتحل محلها. وهذه الحكومة تسمى "
ملكوت الله" (أو مملكة الله)، سيكون فيها يسوع المسيح الملك المعيّن من الله ليدير أمورها ويحكم من السماء تحت التوجيه الإلهي الأسمى بنظام "
ثيوقراطي"، كي يعيد للبشرية السلام والأمن والحياة الأبدية التي قصدها الله منذ البدء عندما خلق الإنسان في جنة عدن.
آه! فالسياسة التي يهتم بها شهود يهوه إذاً ليست التدخل في سياسات هذا العالم، وإنما الإعلان عن سياسة أخرى، سياسة سماوية إلهية لتصحيح أوضاع البشرية بدلاً من هذه السياسات الأرضية الفاسدة.
وفعلاً كان ذلك يناسب حالتي. فكما سبق وذكرت أعلاه بأنني (بسبب خيبة الأمل من الكنيسة وقياداتها) فقدت الثقة بالكبار، دينيين وسياسيين واجتماعيين وغيرهم، تفهّمت جيداً الرسالة التي ينادي بها شهود يهوه بتنبيهنا لوضع رجائنا في الله وحده وليس في أي مؤسسة أو تنظيم بشري.
لم أكن أعلم سابقاً ما معنى الكلمة "
المسيح". أما الآن (آنذاك) فصرت أعرف بأن تلك التسمية لم تكن من نتاج الصدف، حتى أنها لم تكن أيضاً تسمية دينية. فهي تعني بالتحديد: "
الممسوح" أو "
المعـيّـن" (الذي عيّنه الله كي يكون ملكاً في ملكوت الله.) إنها
تسمية توحي بالسلطة أو الحكومة وليس الدين.
أوه! بدأتُ الآن (آنذاك) أفهم لماذا كان محور تعاليم يسوع المسيح ورسالته الأساسية:
"توبوا لأنه قد اقترب
ملكوت السموات" – متى 3 : 2 ، و 4 : 17 ، و 10 : 7.
"أبانا الذي في السماوات، ليتقدس اسمك،
ليأتِ ملكوتك ..." – متى 6 : 9 و 10.
ألم يُقتـَل المسيح أيضاً بتهمة ندائه بأنه "
ملك"؟
إي..م..م..م..ه !! بدأت تلك القضايا تأخذ معنى أوضح في ذهني.
إذاً بعض التظبيطات ثانية أصبحت ضرورية. فالتظبيطات الأولى كانت هجر وثنية الكنيسة وأكاذيبها، أما الآن فهجر الدين كمحور للحياة صار لازماً. نعم، يجب وضع الدواليب تماماً على السكة!
فالله خالق الكون والبشر ليس إله أديان. ولا حتى إله دين. وعندما خلق آدم وحواء لم يفرض عليهما أي دين. لقد خلق البشر ليتكاثروا ويعيشوا بسعادة وسلام إلى الأبد على الأرض دون تثقيلهم بفرائض أو ممارسات طقسية أو دينية.
التوجيهات الإلهية التي كانا ينتظرانها لم تكن بالضرورة توجيهات دينية. لقد كانت توجيهات تختص بالطريقة التي كان من المفروض أن يتبعاها كي يحافظا على حياتهما وصحتهما. ولا شك بأن ذلك شمل توجيهات توضيحية مساعدة من أجل التكيّف مع بيئتهما ومحيطهما النباتي والحيواني والطبيعي.
إذاً لا نلاحظ بادئ الأمر أي إجراء أو مطلب عبادة أو سجود أو صلاة أو طقوس أو .. أو .. الخ.
من هنا نستنتج بأن الله لا يهمه خلق الأديان أو تعددها. إن ما يهمه هو
تنظيم إدارة (حكومة سماوية ثيوقراطية) تضمن وتعيد للإنسان حالة العيش بسلام وطمأنينة، وانسجام مع الخالق وقصده من الخلق.
ويأتي يسوع المسيح ليوضح للبشرية بأن الله لم يهجر ذلك القصد نحوهم، وبأنه متمسك بثبات بترتيب وتحضير تلك الحكومة السماوية من أجلهم. لكن الأمر كان سيتحقق بعد حين. في هذه الأثناء، سمح الله بسيطرة حكومات بشرية تدير وتضبط أمور الأرض بطريقة وقتية.
حسناً! وماذا يجب أن يكون عليه موقف خدام الله الأمناء من هذه الحكومات الأرضية الوقتية الكاذبة؟ هل يجب أن يحاولوا إزاحتها من الطريق بجهودهم البشرية أو بتنظيم قوى وطاقات عسكرية أو حربية؟
لا أبداً! عليهم أن لا يتمردوا على تلك الحكومات التي تركها الله تحكم. فواجبهم هو أن يتمسكوا بموقف "
الحيـــــاد"، واحترام السلطة الكائنة في بلدهم، ظالمة كانت أم عادلة. أيضاً عليهم تجنب التدخل في سياساتها أو نشاطاتها العسكرية والحربية التي تتطلب حمل السلاح:
"أجاب يسوع
مملكتي ليست من هذا العالم لو كانت مملكتي من هذا العالم لكان خدامي
يجاهدون لكي لا أسلـَّم إلى اليهود ولكن الآن
ليست مملكتي من هنا" – يوحنا 18 : 36.
إذاً على خدام الله أن يتجنبوا الجهاد المسلح من أجل قضيتهم. فالمملكة التي ينادون بها هي
مملكة سماوية لا أرضية. وتلك الحكومة ذاتها (بدعم القوى الملائكية، وليس الأرضية) هي التي ستقوم بإجراءات القتال، وإزاحة هذه الحكومات الأرضية الفاسدة.
"وفي أيام هؤلاء الملوك
يقيم إله السماوات مملكة لن تنقرض أبداً ومَـلِكـُها لا يترك لشعب آخر و(
هي التي)
تسحق وتفني كل هذه الممالك (
وليس خدام الله الأرضيون) وهي تثبت إلى الأبد" – دانيال 2 : 44.
ويعطي الرسول بولس توضيحاً إضافياً لكيفية تعامل خدام الله مع السلطات الكائنة إلى أن يحين وقت الله لإزالتها:
"13: 1
لتخضع كل نفس للسلاطين الفائقة لأنه ليس سلطان إلا من الله والسلاطين الكائنة هي مرتبة من الله13: 2 حتى أن
من يقاوم السلطان يقاوم ترتيب الله والمقاومون سيأخذون لأنفسهم دينونة
13: 3 فان الحكام ليسوا خوفا للأعمال الصالحة بل للشريرة أفتريد أن لا تخاف السلطان افعل الصلاح فيكون لك مدح منه
13: 4 لأنه خادم الله للصلاح ولكن إن فعلت الشر فخف لأنه لا يحمل السيف عبثا إذ
هو خادم الله منتقم للغضب من الذي يفعل الشر
13: 5 لذلك يلزم أن يخضع له ليس بسبب الغضب فقط بل أيضاً بسبب الضمير
13: 6 فإنكم لأجل هذا توفون الجزية أيضاً إذ هم خدام الله مواظبون على ذلك بعينه
13: 7
فاعطوا الجميع حقوقهم الجزية لمن له الجزية الجباية لمن له الجباية والخوف لمن له الخوف والإكرام لمن له الإكرام" – رومية 13 : 1 – 7.
لماذا أتكلم إليكم بإسهاب عن هذه الأمور؟
حسناً! فالتطورات والحوادث التي تلت في حياتي، ترتبط بذلك بشكل مباشر.
كيف؟
يتبـــع ...